العلامة المجلسي
170
بحار الأنوار
في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين ( 1 ) . وكذلك مثل القائم عليه السلام في غيبته وهربه واستتاره مثل موسى خائف مستتر إلى أن يأذن الله في خروجه وطلب حقه ، وقتل أعدائه في قوله : ( اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق ( 2 ) ) وقد ضرب بالحسين بن علي عليه السلام مثلا في بني إسرائيل بإدالتهم ( 3 ) من أعدائهم . 4 - حدثني أبي عن النضر عن ابن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لقي المنهال بن عمرو علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : كيف أصبحت يا بن رسول الله ؟ قال : ويحك أما آن لك أن تعلم كيف أصبحت ؟ أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا . الخبر ( 4 ) . 5 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس عن علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد عن يوسف بن كلب المسعودي عن عمر بن عبد الغفار باسناده عن ربيعة بن ناجد قال : سمعت عليا عليه السلام يقول في هذه الآية وقرأها ، قوله عز وجل : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ) فقال : لتعطفن هذه الدنيا على أهل البيت كما تعطف الضروس على ولدها ( 5 ) . 6 - وبهذا الاسناد عن إبراهيم بن محمد عن يحيى بن صالح بإسناده عن أبي صالح عن علي عليه السلام قال في هذه الآية : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتعطفن علينا هذه الدنيا كما تعطف الضروس على ولدها ( 6 ) . بيان : قال الجوهري : ضرسهم الزمان : اشتد عليهم ، وناقة ضروس : سيئة الخلق تعض حالبها ، ومنه قولهم : هي بجن ضراسها ، أي بحدثان نتاجها ، وإذا
--> ( 1 ) لعله إلى هنا تم المنقول عن علي عليه السلام ، وبعده من كلام القمي . ( 2 ) الحج : 39 و 40 . ( 3 ) في المصدر : بذلتهم من أعدائهم . ( 4 ) تفسير القمي : 482 و 483 . ( 5 ) كنز الفوائد : 231 . ( 6 ) كنز الفوائد : 231 .